فجوابه من حيث الإجمال هو أن جميع بدنها عورة ما عدا الوجه والكفين. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابم: ( واستثناء العضوين ) ش: أي استثنى النبي يَةِ العضوين وهما الوجه والكفين. وقوله المرأة عورة وعود الضمير إلي النبي يَةِ إنما يصح إذا ثبت في الحديث إلا وجهها وكفيها. م: ( للابتلاء بإبدائهما ) ش: هذا تعليل ... والذي تبنى ما دل عليه حديث عائشة الذي قويناه في الكتاب (ص 75- 60) كما تبنَّاه مجد الدين ابن تيمية رحمه الله بترجمته له بـ" باب أن المرأة عورة إلا الوجه والكفين"، أما الشيخ فضعفه بشطبة قلم -كما . والصواب: أن ما ظهر منها هو الملابس كما قاله ابن مسعود وجماعة آخرون من أهل العلم، ولهذا قال في الآية الأخرى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ.. [النور:31] ولم يقل إلا الوجه والكفين بل عمم، وقال في الآية الأخرى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ . طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابالشرح: قوله: «لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين»، يقتضى تعلق الإحرام فى اللباس بوجهها وكفيها، وذلك أن جميع بدن المرأة عورة إلا الوجه والكفين، ولذلك يجب عليها ستر جميع جسدها فى الصلاة وغيرها، ولا تعلق للإحرام بالعورة. ‏ على هذا أكثر أهل العلم‏. قال النووي: وأما الحرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} النور: 13 قال ابن عباس وجهها وكفيها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة الحرام عن . هـ. . كيف ستر الله عورة النعجة حد العورة في الصلاة - الموسوعة الفقهية - الدرر السني . وهذا بحث نافع لكم فى بيان ان المرأه كلها عوره وحفظ الاسلام لها . باب أن المرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها. 6 الأنعام Al-An'aam. فأفاد الحديث أن جميع جسد المرأة عورة ويجب سترها ، واسثتنوا منها الوجهَ والكفَّينِ ؛ لحديث عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله r وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله . فإن صلت وقد بدا شيء من عورتها كالساق والقدم والرأس أو بعضه لم تصح صلاتها لقول النبي-. وقال النووي: « وأما المرأة فإن كانت حرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين » ( ). طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابجسدها ونحن نبينه فنقول: اعلم أن عدا الوجه والكفين من المرأة عورة في الصلاة يجب عليها ستره إلا أنها على قسمين: مغلظة ... للصلاة، وأنها من الرجل والأمة منحصرة فيما بين السرة والركبة، ومن المرأة الحرة جميع جسدها إلا الوجه والكفين، وقد بينا ... حديث :(سألتِ امرأة الرسول ﷺ فقالت له:كيف أَخرُج عن الدِّين والعفة؟ وهذا بحث نافع لكم فى بيان ان المرأه كلها عوره وحفظ الاسلام لها إن جسدها كله عورة إلا الوجه والكفين في الصلاة وخارجها عند. وقال مالك والشّافعي . الوجيز في تفسير القرآن العزيز للواحدي ( ت سنة 468 هـ ) ويدل على أن الوجه والكفين من المرأة ليسا بعورة أيضا أنها تصلي مكشوفة الوجه واليدين فلو كانا عورة لكان عليها سترهما كما عليها ستر ماهو. انتهى. وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتاب٣ – حد عورة المرأة: المرأة الحرة كلها عورة إلا الوجه، وفي الكفين روايتان. وقيل المرأة كلها عورة. ولكن يرخص لها في كشف وجهها وكفيها، دفعا للمشقة (٨٤٣) ١/ ٤١ ٦ = ١/ ٦٠١. وأما الأمة فقيل إن عورتها كعورة الرجل وقيل إنها ما عدا الرأس واليدين ... 7 الأعراف Al-A'raaf. والحرة كلها عورة إلا الوجه والكفين، لقوله سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:31]، قال ابن عباس: وجهها وكفيها؛ ولأنه يحرم ستر الوجه والكفين في الإحرام، ولو كانا عورة لم يجز كشفهما، وعنه. وقيل المرأة كلها عورة. وقد أوضحنا في كتاب الصلاة أن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين. Noto Arabic Naskh Droid Arabic Naskh Adwa Assalaf Din . ج :الواجب على المرأة الحرة المكلفة ستر جميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه والكفين لأنها عورة كلها. وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : ( 12612) و ( 1046) . وقال ابن عبد البر القرطبي (ت463هـ) : وإن كانت امرأة فكل ثوب يغيب ظهور قدميها ويستر جميع جسدها وشعرها فجائز لها الصلاة فيه لأنها كلها عورة إلا الوجه والكفين على هذا أكثر أهل العلم. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابقال ابن عباس: كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة - فنزلت الآية - وأمر رسول الله يَةُ منادية يُنادي: «ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان». ... ( 4 ) (٣) عند الحنابلة جميع بدن المرأة الحرة عورة ما عدا الوجه، وفي الكفين روايتان. حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكفى بما ذكرته الآية من عقاب جزاء . أولاً : يجب على المرأة أن تستر جميع بدنها في الصلاة إلا الوجه والكفين . حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكفى بما ذكرته الآية من عقاب جزاء . حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكفى بما ذكرته الآية من عقاب جزاء عورة، إلا الوجه والكفين ) قال النووي: إلى الكوعين لقوله تعالى: ) ولا يبدين المـرأة كلهـا عـورة ؛ لأنه قد روي في حـديث عن. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتاببل الشافعى نفسه عميد المذهب ورئيسه قال: (كل المرأة عورة إلا كفيّها ووجهها، وظهر قدميها عورة)". ونقل الشيخ الطوسي فتوى الشافعي أيضاً في مسألة الحجاب حيث قال: (وأمّا المرأة فكلها عورة إلا الوجه والكفين)". ونفس القول والفتوى قالها ابن رشد ... على هذا أكثر أهل العلم. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابوالأحوط كما قال البخاري العمل على حديث: "الفخذ عورة" ". ٢ – المرأة كلها عورة ، واختلف أهل العلم في الوجه والكفين ، فمنهم من قال : لا يجوز كشفهما ، ومنهم من قال بسنية تغطيتهما . ٣ – عورة الرجل مع زوجته والمرأة مع زوجها يجوز كشفها ، ولا ... جلباب المرأة المسلمة - (2) عدة أحاديث عن الوجه والكفين. ‏ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من أراد أن يتزوج امرأة فلينظر إلى وجهها وكفيها‏)‏‏ فكشف الوجه والكفين من المرأة عند إحرامها بالحج جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى المرأة وهي تصلي دون ستر يديها وقدميها أنها لا بد أن تعيد صلاتها كلها، فأرجو الإفادة حول هذا. 4. الشيخ: لا أعرف حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى الذي ذكرته هذه السائلة، وإنما هذه عبارة بعض الفقهاء أن المرأة في الصلاة عورة كلها، وبعضهم يقول: إلا وجهها وكفيها وقدميها، فالعلماء رحمهم الله مختلفون في كفيها وقدميها، هل هما عورة في الصلاة، أم لا؟ الأول: إن المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة وخارجها، وأن صوتها عورة، اختلفوا في الذراع والقدم وباطن الكف، فبعضهم عدّها عورة داخل الصلاة لا خارجها، بعضهم على العكس، إلا أن هؤلاء. قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 59]، وقال: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط: أي حديث أنس المتقدم أصح إسنادًا. حد العورة من المرأة: بدن المرأة كله عورة يجب عليها ستره، ما عدا الوجه والكفين قال الله تعالى ﴿ وَلا يُبديرت زينَتَهُنّ إلا ما ظهر منها 4 ؛ أي ولا يظهرن مواضع الزينة، إلا ... وقال الموَّاق: (وتَسدلُ على وَجهِها إن خَشِيَت رؤيةَ رَجُلٍ) وزارة الأوقاف المغربية): [أجمعوا أن إحرامها في وجهها دون رأسها، وأنها تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة] اهـ، وقال أيضًا (6/ 364): [كلها عورة إلا الوجه والكفين على هذا أكثر أهل العلم ذهب جمهور الفقهاء إلى أن جسد المرأة كله عورة بالنسبة للرجل الأجنبي عدا الوجه والكفين؛ لأن المرأة تحتاج إلى المعاملة مع الرجال، وإلى الأخذ والعطاء، وورد عن أبي حنيفة القول بجواز إظهار قدميها. [النور:31] ولم يقل إلا الوجه والكفين بل عمم، وقال في الآية الأخرى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ [الأحزاب:53] ما قال إلا عن الوجه قال من وراء حجاب وأطلق، ثم قال: ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53] وبين سبحانه أن. ((تفسير القرطبي)) (14/243). قبل أن أنقل الخلاف أذكر بعض الفوائد التي وقفت عليها خلال مراجعة كتب المذاهب . أكبر مكتبة صوتية للقرآن الكريم مرتلًا ومجودًا لمجموعة كبيرة من القراء القدامى والمعاصرين بمختلف الروايات القرآنية المعتمدة فإنهم يرون كذلك أن المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب لكون كشفه مظنة الفتنة أيضا لا لأنه عورة، وقال القاضي ابن العربي والقرطبي -رحمهما الله-: المرأة كلها عورة بدنها وصوتها فلا. لباس المرأة المسلمة : بين الحجاب و النقاب مناقشة فقهية علمية هادئة كشف الوجه والكفين مذهب جمهور الفقهاء:. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتاب... جميع البدن إلا الوجه فإنه ليس بعورة في الصلاة، ولكنه عورة في النظر فيجب على المرأة لن تغطي وجهها عن كل الرجال إلا ... والمرأة الحرة في الصلاة كلها عورة إلا وجهها ، واستثنى بعض العلماء الكفين والقدمين أيضأ، وقالوا ب إن الوجه والكفين ... عورة المرأة، جميع الجسد إلا الوجه والكفين في الصلاة، وأما عورتها بالنسبة لمحارمها: فهي غير الوجه والرأس واليدين والرجلين فيحرم عليها كشف الصدر والثديين ونحو ذلك ـ عند الامام احمد رحمه الله، ان لا يجوز النظر الا لوجه المرأة لان المرأة كلها عورة. وهي من المرأة: جميع جسمها، حاشَا الوجه، والكفَّين فقط) ( (المحلى)) (2/241). وقال النووي في روضة الطالبين(26) ما نصّه: وأما المرأة فإن كانت حرّة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفّين ظهرهما وبطنهما إلى الكوعينا. وقال ابنُ الحاجِّ: (المرأةُ كُلُّها عورةٌ إلَّا ما استُثني مِن ظُهورِ أطرافِها لذي المحارِمِ). إلا أن بعضا من العلماء ذهبوا إلى أن المرأة يجب عليها ستر وجهها عند فساد الزمان مع قولهم بأن الوجه والكفين ليسا بعورة، قال ابن نجيم الحنفي رحمه الله تعالى في البحر الرائق أيضاً: واعلم أنه لا ملازمة بين كونه ليس بعورة وجواز النظر إليه فحل النظر منوط بعدم خشية الشهوة مع انتفاء. الأستدلال على أن الوجه والكفين لا يجب سترهما عدة أحاديث، نسوق ما يحضرنا الآن منها. يعطي ، ولكن جواز إظهار ذلك ينحصر في سلامة الفتنة ، وهو عارها في الصلاة - وكذلك عري الرجل على غيره. هل المرأة عورة في الإسلام. وزارة الأوقاف المغربية): [أجمعوا أن إحرامها في وجهها دون رأسها، وأنها تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة] اهـ، وقال أيضًا (6/364): [كلها عورة إلا الوجه والكفين على هذا أكثر أهل العلم. •[خاطرة للشيخ عبدالعزيز الطريفي في تغطية وجه المرأة عند الأئمة الأربعة]••~• عبد العزيز الطريفي *من الأخطاء نسبة جواز كشف المرأة لوجهها للأئمة الثلاثة � الحجاب. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتاب٢ - مذهب الشافعية: أنه لا يجوز النظر إلى شىء من بدن المرأة لا الوجه ولا الكفين ولا يجوز للمرأة إبداء شيء من بدنها للأجانب إلاّ لضرورة. قال الإمام النووي: ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة أجنبية، وكذا إلى وجهها وكفيها عند خوف الفتنة، وكذا ... ولكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها، لما في تغطيته من المشقة، وأبيح النظر إليه لأجل الخطبة، لأنه مجمع المحاسن. قال الشيرازي في المهذب في فقه الإمام الشافعي: فأما الحرة فجميع بدنها عورة، إلا الوجه والكفين. ( (شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة يوم . لقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: " المرأةُ عورةٌ ، وإنها إذا خرجت من بيتِها استشرفها الشيطانُ ، و إنها لا تكون أقربَ إلى اللهِ منها في قَعْرِ بيتِها"، إلَّا أنَّ ذلك لا يعني . وهي من المرأة: جميع جسمها، حاشَا الوجه، والكفَّين فقط) ( (المحلى)) (2/241). قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (6|364) في المرأة: «كلها عورة إلا الوجه والكفين. هل وجه المرأة عورة إسلام. الإجابة عن سؤال هل يد المرأة تعتبر عورة محل خلاف قديم جديد ما بين المذاهب والأئمة والشيوخ ولكن القول الراجح لدى المذاهب الأربعة بأن الوجه والكفين ليسا عورة ولكن بعض الحنابلة رأوا أنها عورة، بينما عائشة وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم قالوا بأن الوجه والكفين ليسا بعورة. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابوفي حديث أم سلمة: «أنه كان يمسح على الخفت والخمار، أردت بالخمار العمامة لأنّ الرجل يغطي بها رأسه كما أنّ المرأة تغطيه ... وعطاء والشافعي ومالك وأبو حنيفة، وقال أحمد وداود: إلا الوجه فقط أي أن الكفين عورة عندهما، وقيل : بدنها كله عورة ... بين حدود عورة كل من الرجل والمراة كتاب الحديث، وورد في القرآن الكريم والسنة المقدسة تفصيلاً لأحكام القرآن الكريم ، حيث لا قدر الله الاختلاط بالجنس الآخر أو تبادل الأحاديث مع غير المحارم ، وشدد الإسلام على ضرورة محرم . أقوال المذاهب الأربعة في (هل وجه المرأة عورة) وحكم النظر؟. قبل الشروع في الحديث عن تفصيل الشيخ عبد الحميد بن باديس نتحدث عن مسألة ستر وجه المرأة إجمالا , نذكر أقوال الفقهاء فيها وسبب الخلاف في المسألة , قال ابن رشد في بداية المجتهد ونهاية المقتصد (( فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ. صلى الله . على هذا أكثر أهل العلم. الإجابة: الحديث رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: « المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان »، وذكره السيوطي في (الجامع الصغير) ورمز له براموز الصحة.. وبالله التوفيق، وصلى الله على . هذا وقد قرر الأئمة الأربعة أنّ المرأة كلها عورة إلّا وجهها وكفيها، يقول ابن هبيرة: «قال أبوحنيفة: وكلها عورة إلا الوجه والكفيْن والقدميْن، وقال مالك والشافعي: كلها عورة إلا وجهها وكفيها. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابباب أن المرأة عورة إلا الوجه والكفين وأن عبدها كمحرمها في نظر ما يبدو منها غالباً \ ١٢ عائشة نحوه، وكذلك روى الطبراني عنها. وروى الطبراني أيضاً عن ابن عباس قال: هي الكحل. وروى نحو ذلك عنه البيهقى. وقال فى الكشاف: الزينة ما تزينت به ... الإجابة: نعم، تصلي بخمار، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: المرأة كلها عورة هذا حديث في الترمذي وهو صحيح، والعلماء الذين استثنوا، إنما استثنوا الوجه والكفين، إذاً القدمان ليستا داخلتين في الموضوع، فالقدمان تبقى على. تقول في سؤالها الاول عن الحديث الذي ما معناه عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بان المرأة كلها عورة الا الوجه والكفين في الصلاة ولم يذكر القدم فهل يجوز ان يظهر القدم في الصلاة? على هذا أكثر أهل العلم. (المرأة عورة)، أي كلها، صريح في تغطية الوجه، وكذا آية الإدناء وآية. وقال مالك ، والأوزاعي ، والشافعي : جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها ، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة ; لأن ابن عباس قال في قوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال:الوجه والكفين واختلفوا في عورة المرأة الحرة وحدِّها فقال أبو حنيفة: كلها عورة إلا الوجه والكفين . أكثرُ العلماء على أن جميع بدنها عورة ما خلا الوجْه والكفَّين. حديث: المرأة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة . ((المدخل)) (1/242). وما حدُّ العورة من المرأة في الصلاة؟! وزارة الأوقاف المغربية):[أجمعوا أن إحرامها في وجهها دون رأسها، وأنها تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة]اهـ، وقال أيضًا (6/364):[كلها عورة إلا الوجه والكفين، على هذا أكثر أهل العلم. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابلرجل: «غط فخذك، فإن الفخذ عورة». وقال الحنفية: السرة ليست من العورة، والركبة من العورة، لحديث الدارقطني: «الركبة من العورة». عورة المرأة في الصلاة: المرأة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها، باتفاق الفقهاء ، واختلفوا في الكفين والقدمين ... طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابوقال الشافعي : ليست السرة ولا الركبتان من العورة على الصحيح . وحكى أبو حامد الترمذي أن للشافعي ... خرّجه البخاري تعليقاً وقال : حديث أنس أشتدّ ، وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم . ... وأما المرأة الحرة فعورة كلها إلا الوجه والكفين . فقد عرفنا من الزينة الظاهرة أن الشارع أكثر ما استثنى بالنسبة لزينتها الظاهرة أما الأجانب ، إنما هو الوجه والكفين فقط , وبالنسبة. وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام دار الكتب العلمية): [أجمع العلماء على أن ستر العورة فرض واجب بالجملة على الآدميين] اهـ، ثم قال (2/201): [الذي عليه فقهاء الأمصار بالحجاز والعراق أن على المرأة الحرة أن تغطي جسمها كله بدرع صفيق سابغ وتخمر رأسها؛ فإنها كلها عورة إلا وجهها وكفيها، وأن عليها ستر ما عدا وجهها وكفيها. - أقول: وحجة الجميع قول الله تعالى: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها . طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتاب... الحديث ، والصنف الثاني الذي نراه نحن الأن وبكثرة ، تلك النساء التي ترتدي ملابساً لا تستر الجسد ، وجسد المرأة كله عورة إلا الوجه والكفين ، يزعمون أن السفور من تمام التحضر والمدنية ، والحجاب من تمام التخلف والرجعية ، هذه المسألة تحتاج ... عورة المرأة. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتاب... في «نيل المآرب » وغيره أن الحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها وشعرها إلا وجهها – والوجه والكفان عورة خارج ... قتادة مرفوعاً أن المرأة إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفاصل ، قال : واستثنى القدم للابتلاء ... حد عورة المرأة في الصلاة: فجائز الصلاة فيه, لأنها كلها عورة إلا الوجه والكفين » ( ). حديث‏:‏ المرأة كلها عورة. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتاب – صفحة 498هل يجوز أن ترفع يديك عندما تكبر تكبيرة الإحرام في الصلاة بين كل ركعة؟ هل يجوز أن ترفع يديك عندما ... هل الحجاب (الوجه والكفين) هو واجب في حق نساء سيد الخلق فقط؟ ... والأن، مناقشة الحديث: (المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة). أحكام القرآن لابن العربي ( 3 / 1578. (روضة الطالبين 7/24)، وبجيرمي على الخطيب (3/315). حد العورة في المرأة: أكثر العلماء علي أن بدنها كله عورة ما خلا الوجه والكفين, وذهب أبو حنيفة إلي أن قدمها ليست عورة, وذهب أبو بكر بن عبد الرحمن وأحمد إلي أن المرأة كلها عورة). . ( المرأة كلُّها عورة، بدنها وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عمَّا يعنّ ويعرض عندها). وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الوجه والكفين ولأن النبي . وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم -وهو قول الأوزاعي وأبي ثور-: "على المرأة أن تغطي منها ما سوى وجهها وكفيها". -69----الذين قالوا أن عورة المراة أمام الأجانب جميع جسدها إلا الوجه والكفان وهو قول للشافعى وأحمد و رواية لأبى حنيفة ، و هو قول الثورى والأوزاعى وقول للقاسم و قول أهل الظاهر وغالب المالكية و ابن الصلاح وابن قدامة و القرفى و ابن الجلاب و بهاء الدين المقدسى و الشوكانى ومن . طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابولان الغى عالة نهى المحرمةعن ليس الققازين والنقاب ع ولو كن الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما ، ولان الحاجة تدعو إل كشف الوجه للبيع والشراء ، والكفن للأخذ و»عطاء . وقال بعض أصحابنا إ المرأة كلها عورة ؛ لأنه قد روى فى حديث عن النبى . الخلاصة: أن المذاهب الأربعة اتفقت على تغطية الوجه والكفين، وأنه واجب عند الفتنة وفساد الزمان وحد عورة المرأة الحرة هو جميع بدنها حتى شعرها النازل على أذنيها، واستثنى من ذلك الحنفية الوجه والكفين والقدمين - كما استثنى من ذلك الشافعية الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما . ( أحكام القرآن 3/1578. وتفصيل أدلة فرضية الحجاب على الوجه الذي ذكرناه ما فأخرج الخمسة إلا النسائي من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: [كلها عورة إلا الوجه والكفين، على هذا أكثر أهل. ونقل ابن حجر -رحمه الله- عن الزياديّ، وأقرَّه عليه: أنَّ عورة المرأة أمام الأجنبي جميع بدنها، حتى الوجه والكفين على المعتمد عن الحديث الذي ما معناه - إن صح - عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين في الصلاة ولم يذكر القدم فهل يجوز أن يظهر القدم في الصلاة؟الاحتياط وابن عثيمين. ثالثًا: أنه قد لبس على كثير معنى عَورة المرأة في الصلاة، وأنه يَجوز لها كشف الوجه والكفَّين، فظنُّوا أن الأمر كذلك أمام الأجانب، والصحيح أنه هناك فرق: ففي الصلاة لها أن تكشف عن وجهها وكفيها. هل الحديث الذي معناه عن الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- بأن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين في الصلاة فهل يجوز أن تظهر القدم في الصلاة؟. قال ابن هبيرة في الإفصاح نقلاً عن الأئمة الأربعة في عورة المرأة ما نصه: (فقال أبو حنيفة كلها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين وقد روي عنه أن قدميها عورة، وقال مالك والشافعي: كلها عورة إلا وجهها . أفتى الأزهر الشريف بأن لبس النقاب عادة وليس عبادة أو فرضا ، مؤكدا أنه ليس ضد النقاب ولكنه يرفض سوء استخدامه . الجواب: المرأة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة، كلها عورة كما جاء في الحديث إذا خرجت استشرفها الشيطان وقال النبي: إنها عورة، فهي عورة كلها إلا وجهها بالصلاة وذهب بعض أهل العلم إلى كفيها أيضاً وقال المرداوي: والصحيح من المذهب أن الوجه ليس بعورة. والكوع هو طرف الزند الذي يلي الإبهام. الأحاديث الصحيحة التي أمرت المرأة بكشف الوجه والكفين (6) عبد العزيز خليل ابراهيم الحوار المتمدن-العدد: 3839 - 2012 / 9 / 3 - 19:18 المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات إذا كان وجه المرأة عورة ، فلماذا أمرت بكشفه في الإحرام ؟ . الجواب: هذه المسألة قد تنازع فيها أهل العلم رحمة الله عليهم، والصواب: أن الوجه والكفين من العورة، والوجه أشد؛ لأنه زينة المرأة ومعظم ما يرغب فيها أو ينفر منها، وهو داخل في قوله جل وعلا: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ [النور:31] الآية. وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام, 5- حديث الخثعمية. 1 - عن علي رضي اللَّه عنه قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حيٍّ ولا ميت‏)‏‏.‏, الحديث أخرجه أيضًا الحاكم والبزار من حديث علي وفيه ابن جريج عن حبيب‏.‏ وفي رواية أبي داود من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج قال أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت وقد قال أبو حاتم في العلل‏:‏ إن الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان قال‏:‏ ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم‏.‏ قال الحافظ‏:‏ فهذه علة أخرى كذا قال ابن معين إن حبيبًا لم يسمعه من عاصم وإن بينهما رجلًا ليس بثقة وبيَّن البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطي ووقع في زيادات المسند وفي الدارقطني ومسند الهيثم بن كليب تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له وهو وهم كما قال الحافظ‏.‏, والحديث يدل على أن الفخذ عورة وقد ذهب إلى ذلك العترة والشافعي وأبو حنيفة‏.‏ قال النووي‏:‏ ذهب أكثر العلماء إلى أن الفخذ عورة وعن أحمد ومالك في رواية العورة القبل والدبر فقط وبه قال أهل الظاهر وابن جرير والأصطخري‏.‏ قال الحافظ‏:‏ في ثبوت ذلك عن ابن جرير نظر فقد ذكر المسألة في تهذيبه ورد على من زعم أن الفخذ ليست بعورة واحتجوا بما سيأتي في الباب الذي بعد هذا والحق أن الفخذ من العورة وحديث علي هذا وإن كان غير منتهض على الاستقلال ففي الباب من الأحاديث ما يصلح للاحتجاج به على المطلوب كما ستعرف ذلك‏.‏, وأما حديث عائشة وأنس الآتيان في الباب الذي بعد هذا فهما واردان في قضايا معينة مخصوصة يتطرق إليها من احتمال الخصوصية أو البقاء على أصل الإباحة ما لا يتطرق إلى الأحاديث المذكورة في هذا الباب لأنها تتضمن إعطاء حكم كلي وإظهار شرع عام فكان العمل بها أولى كما قال القرطبي على أن ظرف الفخذ قد يتسامح في كشفه لا سيما في مواطن الحرب ومواقف الخصام وقد تقرر في الأصول أن القول أرجح من الفعل‏.‏, 2 - وعن محمد بن جحش قال‏:‏ ‏(‏مر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال‏:‏ يا معمر غط فخذيك فإن الفخذين عورة‏)‏‏.‏, الحديث أخرجه البخاري أيضًا في صحيحه تعليقًا والحاكم في المستدرك كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير مولى محمد بن جحش عنه فذكره‏.‏, قال الحافظ في الفتح‏:‏ رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل‏.‏ وقد أخرج ابن قانع هذا الحديث من طريقه أيضًا قال‏:‏ وقد وقع لي حديث محمد بن جحش هذا مسلسلًا بالمحمديين من ابتدائه إلى انتهائه وقد أمليته في الأربعين المتباينة‏.‏, والحديث يدل على أن الفخذ عورة وقد تقدم ذكر الخلاف فيه وبيان ما هو الحق‏.‏ ومحمد بن جحش هذا هو محمد بن عبد اللَّه بن جحش نسب إلى جده له ولأبيه صحبة وزينب بنت جحش هي عمته ومعمر المشار إليه هو معمر بن عبد اللَّه بن نضلة القرشي العدوي‏.‏, وعن ابن عباس‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ الفخذ عورة‏)‏‏.‏, رواه الترمذي وأحمد ولفظه‏:‏ ‏(‏مر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على رجل وفخذه خارجة فقال‏:‏ غط فخذيك فإن فخذ الرجل من عورته‏)‏‏.‏, الحديث في إسناده أبو يحيى القتات بقاف ومثناتين وهو ضعيف مشهور بكنيته‏.‏ واختلف في اسمه على ستة أقوال أو سبعة أشهرها دينار‏.‏ وقد أخرج هذا الحديث البخاري في صحيحه تعليقًا وهو يدل على أن الفخذ عورة وقد تقدم الكلام في ذلك‏.‏, 4 - وعن جرهد الأسلمي قال‏:‏ ‏(‏مر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعليَّ بردة وقد انكشفت فخذي فقال‏:‏ غط فخذك فإن الفخذ عورة‏)‏‏.‏, رواه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي وقال‏:‏ حسن‏.‏, الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان وصححه وعلقه البخاري في صحيحه وضعفه في تاريخه للاضطراب في إسناده‏.‏ قال الحافظ في الفتح‏:‏ وقد ذكرت كثيرًا من طرقه في تغليق التعليق‏.‏ وجرهد هذا هو بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء‏.‏ والحديث من أدلة القائلين بأن الفخذ عورة وهم الجمهور كما تقدم‏.‏, باب من لم ير الفخذ من العورة وقال هي السوأتان فقط, 1 - عن عائشة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان جالسًا كاشفًا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه فلما قاموا قلت‏:‏ يا رسول اللَّه استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك فقال‏:‏ يا عائشة ألا أستحيي من رجل واللَّه إن الملائكة لتستحيي منه‏)‏‏.‏, رواه أحمد‏.‏ وروى أحمد هذه القصة من حديث حفصة بنحو ذلك ولفظه‏:‏ ‏(‏دخل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه وفيه فلما استأذن عثمان تجلل بثوبه‏)‏‏.‏, الحديث أخرج نحوه البخاري تعليقًا فقال في صحيحه في بعض ما يذكر في الفخذ وقال أبو موسى‏:‏ غطى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ركبتيه حين دخل عثمان‏.‏ وأخرجه مسلم من حديث عائشة بلفظ‏:‏ ‏(‏قالت‏:‏ كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مضطجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه‏)‏ الحديث وفيه فلما استأذن عثمان جلس‏.‏ وحديث حفصة أخرجه الطحاوي والبيهقي من طريق ابن جريج قال أخبرني أبو خالد عن عبد اللَّه بن سعيد المدني حدثتني حفصة بنت عمر‏:‏ ‏(‏قالت‏:‏ كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عندي يومًا وقد وضع ثوبه بين فخذيه فدخل أبو بكر‏)‏ الحديث‏.‏, والحديث استدل به من قال إن الفخذ ليست بعورة وقد تقدم ذكرهم في الباب الأول وهو لا ينتهض لمعارضة الأحاديث المتقدمة لوجوه‏:‏ الأول ما قدمنا من أنها حكاية فعل‏.‏ الثاني أنها لا تقوى على معارضة تلك الأقوال الصحيحة العامة لجميع الرجال‏.‏ الثالث التردد الواقع في رواية مسلم التي ذكرناها ما بين الفخذ والساق والساق ليس بعورة إجماعًا‏.‏ الرابع غاية ما في هذه الواقعة أن يكون ذلك خاصًا ـ أقول‏:‏ أما دعوى الخصوصية في هذا غير معقولة إذ كيف يأمر بالحياء غيره وهو في المكان الأعلى من ذلك‏.‏ فيحمل أن فعله صلى اللَّه عليه وآله وسلم صرف الأمر عن ظاهره الذي هو الوجوب إلى الكراهة فتدبر‏.‏ واللَّه أعلم ـ‏.‏ بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم لأنه لم يظهر فيها دليل يدل على التأسي به في مثل ذلك فالواجب التمسك بتلك الأقوال الناصة على أن الفخذ عورة‏.‏, 2 -وعن أنس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه‏)‏‏.‏, رواه أحمد والبخاري وقال‏:‏ حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط‏.‏, قوله ‏(‏حسر الإزار‏)‏ بمهملات مفتوحات أي كشف وضبطه بعضهم بضم أوله وكسر ثانيه على البناء للمفعول بدليل رواية مسلم فانحسر‏.‏ قال الحافظ‏:‏ وليس ذلك بمستقيم إذ لا يلزم من وقوعه كذلك في رواية مسلم أن لا يقع عند البخاري على خلافه وزاد البخاري في هذا الحديث عن أنس بلفظ‏:‏ ‏(‏وإن ركبتي لتمس فخذ نبي اللَّه‏)‏ وهو من جملة حجج القائلين بأن الفخذ ليست بعورة لأن ظاهره أن المس كان بدون الحائل ومس العورة بدون حائل لا يجوز ورد بما في صحيح مسلم ومن تابعه من أن الإزار لم تنكشف بقصد منه صلى اللَّه عليه وسلم ويمكن أن يقال إن الاستمرار على ذلك يدل على مطلوبهم لأنه وإن كان من غير قصد لكن لو كانت عورة لم يقر على ذلك لمكان عصمته صلى اللَّه عليه وسلم وظاهر سياق أبي عوانة والجوزقي من طريقي عبد الوارث عن عبد العزيز يدل على استمرار ذلك لأنه بلفظ‏:‏ ‏(‏فأجرى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذ نبي اللَّه وإني لأرى بياض فخذيه‏)‏ وقد عرفت الجواب عن هذا الاحتجاج مما سلف‏.‏, باب بيان أن السرة والركبة ليستا من العورة, 1 - عن أبي موسى‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان قاعدًا في مكان فيه ماء فكشف عن ركبتيه أو ركبته فلما دخل عثمان غطاها‏)‏‏.‏, الحديث في البخاري في كتاب الصلاة باللفظ الذي ذكرناه في شرح حديث عائشة وقد تقدم الكلام على الحديث هنالك وهو بهذا اللفظ المذكور هنا في المناقب من صحيح البخاري‏.‏ واستدل المصنف به وبما بعده لمذهب من قال إن الركبة والسرة ليستا من العورة أما الركبة فقال الشافعي‏:‏ إنها ليست عورة وقال الهادي والمؤيد باللَّه وأبو حنيفة وعطاء وهو قول الشافعي‏:‏ إنها عورة وأما السرة فالقائلون بأن الركبة عورة قائلون بأنها غير عورة وخالفهم في ذلك الشافعي فقال‏:‏ إنها عورة على عكس ما مر له في الركبة والاحتجاج بحديث الباب لمن قال إن الركبة ليست بعورة لا يتم لأن الكشف كان لعذر الدخول في الماء وقد تقدم في الغسل أدلة جوازه والخلاف فيه وأيضًا تغطيتها من عثمان مشعر بأنها عورة وإن أمكن تعليل التغطية بغير ذلك فغاية الأمر الاحتمال‏.‏, واستدل القائلون بأن الركبة من العورة بحديث أبي أيوب عند الدارقطني والبيهقي بلفظ‏:‏ ‏(‏عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته‏)‏ وحديث أبي سعيد مرفوعًا عند الحارث ابن أبي أسامة في مسنده بلفظ‏:‏ ‏(‏عورة الرجل ما بين سرته وركبته‏)‏ وحديث عبد اللَّه بن جعفر عند الحاكم بنحوه قالوا‏:‏ والحد يدخل في المحدود كالمرفق وتغليبًا لجانب الحصر ورد أولًا بأن حديث أبي أيوب فيه عباد بن كثير وهو متروك وحديث أبي سعيد فيه شيخ الحارث ابن أبي أسامة داود بن المحبر رواه عن عباد بن كثير عن أبي عبد اللَّه الشامي عن عطاء عنه وهو مسلسل بالضعفاء إلى عطاء وحديث عبد اللَّه بن جعفر فيه أصرم بن حوشب وهو متروك وبالمنع من دخول الحد في المحدود والقياس على الوضوء باطل لأنه دخل بدليل آخر ولأن غسله من مقدمة الواجب وأيضًا يلزمهم القول بأن السرة عورة وهم لا يقولون بذلك والجواب الجواب‏.‏, وقد استدل المهدي في البحر للقائلين بأن الركبة عورة لا السرة بقوله صلى اللَّه عليه وسلم ‏(‏أسفل من سرته إلى ركبته‏)‏ وبتقبيل أبي هريرة سرة الحسن وروايته ذلك عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كما سيأتي‏.‏, ويمكن الاستدلال لمن قال إن السرة والركبة ليستا من العورة بما في سنن أبي داود والدارقطني وغيرهما من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في حديث ‏(‏وإذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة‏)‏ ورواه البيهقي أيضًا ولكنه أخص من الدعوى والدليل على مدعي أنهما عورة والواجب البقاء على الأصل والتمسك بالبراءة حتى ينتهض ما يتعين به الانتقال فإن لم يوجد فالرجوع إلى مسمى العورة لغة هو الواجب ويضم إليه الفخذان بالنصوص السالفة‏.‏, 2 - وعن عمير بن إسحاق قال‏:‏ ‏(‏كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال‏:‏ أرني أقبل منك حيث رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقبل فقال بقميصه فقبل سرته‏)‏‏.‏, الحديث في إسناده عمير بن إسحاق الهاشمي مولاهم وفيه مقال‏.‏ وقد أخرجه الحاكم وصححه بإسناد آخر من غير طريق عمير المذكور وقد استدل به من قال إن السرة ليست بعورة وهو لا يفيد المطلوب لأن فعل أبي هريرة لا حجة فيه وفعل النبي صلى اللَّه عليه وسلم وقع والحسن طفل وفرق بين عورة الصغير والكبير وإلا لزم أن ذكر الرجل ليس بعورة لما روي أنه صلى اللَّه عليه وسلم قبل زبيبة الحسن أو الحسين أخرجه الطبراني والبيهقي من حديث أبي ليلى الأنصاري قال البيهقي‏:‏ وإسناده ليس بالقوي وروي أيضًا من حديث ابن عباس بلفظ‏:‏ ‏(‏رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فرج ما بين فخذي الحسين وقبل زبيبته‏)‏ أخرجه الطبراني وفي إسناده قابوس بن أبي ظبيان وقد ضعفه النسائي‏.‏ قال ابن الصلاح‏:‏ ليس في حديث أبي ليلى تردد بين الحسن والحسين إنما هو الحسن وقد وقع الإجماع على أن القبل والدبر عورة فاللازم باطل فلا يكون الحديث متمسكًا لمن قال إن السرة ليست بعورة وقد حكى المهدي في البحر الإجماع على أن سرة الرجل ليست بعورة ثم قال‏:‏ وفي دعوى الإجماع نظر وقد عرفناك أن القائل بذلك غير محتاج إلى الاستدلال عليه‏.‏, قوله ‏(‏فقال بقميصه‏)‏ هذا من التعبير بالقول عن الفعل وهو كثير‏.‏, 3 - وعن عبد اللَّه بن عمر قال‏:‏ ‏(‏صلينا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب فجاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مسرعًا قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه فقال‏:‏ أبشروا هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم يقول‏:‏ انظروا إلى عبادي قد صلوا فريضة وهم ينتظرون أخرى‏)‏‏.‏, الحديث رجاله في سنن ابن ماجه رجال الصحيح فإنه قال حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا النضر بن شميل حدثنا حماد عن ثابت عن أبي أيوب عن عبد اللَّه بن عمرو فذكره‏.‏, قوله ‏(‏وعقب من عقب‏)‏ يقال عقبه تعقيبًا إذا جاء بعقبة وقال في النهاية‏:‏ إن معنى قوله عقب أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة يقال صلى القوم وعقب فلان‏.‏, قوله ‏(‏حفزه النفس‏)‏ في القاموس حفزه يحفزه دفعه من خلفه وبالرمح طعنه وعن الأمر أعجله وأزعجه اهـ‏.‏, والحديث من أدلة من قال إن الركبة ليست بعورة وقد تقدم الكلام على ذلك وفيه إن انتظار الصلاة بعد فعل الصلاة من موجبات الأجر وأسباب مباهاة رب العزة لملائكته بمن فعل ذلك‏.‏, 4 - وعن أبي الدرداء قال‏:‏ ‏(‏كنت جالسًا مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أقبل أبو بكر أخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ أما صاحبكم فقد غامر فسلم‏)‏ وذكر الحديث‏.‏, قوله ‏(‏غامر‏)‏ المغامر في الأصل الملقي بنفسه في الغمرة وغمرة الشيء شدته ومزدحمه الجمع غمرات‏.‏ والمراد بالمغامرة هنا المخاصمة أخذًا من الغمر الذي هو الحقد والبغض‏.‏ والحديث يدل على أن الركبة ليست عورة‏.‏, قال المصنف رحمه اللَّه‏:‏ والحجة منه أنه أقره على كشف الركبة ولم ينكره عليه اهـ‏.‏, باب أن المرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها, 1 - عن عائشة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلا بخمار‏)‏‏.‏, الحديث أخرجه أيضًا ابن خزيمة والحاكم وأعله الدارقطني بالوقف وقال‏:‏ إن وقفه أشبه وأعله الحاكم بالإرسال ورواه الطبراني في الصغير والأوسط من حديث أبي قتادة بلفظ‏:‏ ‏(‏لا يقبل اللَّه من امرأة صلاة حتى تواري زينتها ولا من جارية بلغت الحيض حتى تختمر‏)‏‏.‏, قوله ‏(‏لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلا بخمار‏)‏ قد تقدم الكلام على لفظ القبول وما يدل عليه‏.‏ والحائض من بلغت سن المحيض لا من هي ملابسة للحيض فإنها ممنوعة من الصلاة وهو مبين في رواية ابن خزيمة في صحيحه بلفظ‏:‏ ‏(‏لا يقبل اللَّه صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار‏)‏ وقوله ‏(‏إلا بخمار‏)‏ هو بكسر الخاء ما يغطى به رأس المرأة‏.‏ قال صاحب المحكم‏:‏ الخمار النصيف وجمعه أخمرة وخمر‏.‏, والحديث استدل به على وجوب ستر المرأة لرأسها حال الصلاة واستدل به من سوى بين الحرة والأمة في العورة لعموم ذكر الحائض ولم يفرق بين الحرة والأمة وهو قول أهل الظاهر‏.‏ وفرقت العترة والشافعي وأبو حنيفة والجمهور بين عورة الحرة والأمة فجعلوا عورة الأمة ما بين السرة والركبة كالرجل‏.‏ والحجة لهم ما رواه أبو داود والدارقطني وغيرهما وقد ذكرنا لفظ الحديث في شرح حديث أبي موسى المتقدم في الباب الذي قبل هذا وبما رواه أبو داود أيضًا بلفظ‏:‏ ‏(‏إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى عورتها‏)‏ قالوا‏:‏ والمراد بالعورة المذكورة في هذا الحديث ما صرح ببيانه في الحديث الأول‏.‏ وقال مالك‏:‏ الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة وكأنه رأى العمل في الحجاز على كشف الإماء لرؤوسهن هكذا حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار‏.‏ قال العراقي في شرح الترمذي‏:‏ والمشهور عنه أن عورة الأمة كالرجل وقد اختلف في مقدار عورة الحرة فقيل جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين وإلى ذلك ذهب الهادي والقاسم في أحد قوليه والشافعي في أحد أقواله وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه ومالك‏.‏ وقيل والقدمين وموضع الخلخال وإلى ذلك ذهب القاسم في قول وأبو حنيفة في رواية عنه والثوري وأبو العباس وقيل بل جميعها إلا الوجه وإليه ذهب أحمد بن حنبل وداود‏.‏ وقيل جميعها بدون استثناء وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي وروي عن أحمد‏.‏, وسبب اختلاف هذه الأقوال ما وقع من المفسرين من الاختلاف في تفسير قوله تعالى ‏{‏إلا ما ظهر منها‏}‏ وقد استدل بهذا الحديث على أن ستر العورة شرط في صحة الصلاة لأن قوله لا يقبل صالح للاستدلال به على الشرطية كما قيل‏.‏, وقد اختلف في ذلك فقال الحافظ في الفتح‏:‏ ذهب الجمهور إلى أن ستر العورة من شروط الصلاة قال‏:‏ وعن بعض المالكية التفرقة بين الذاكر والناسي ومنهم من أطلق كونه سنة لا يبطل تركها الصلاة اهـ‏.‏, ـ احتج الجمهور ـ بقوله تعالى ‏{‏خذوا زينتكم عند كل مسجد‏}‏ وبما أخرجه البخاري تعليقًا ووصله في تاريخه وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان عن سلمة بن الأكوع قال‏:‏ ‏(‏قلت يا رسول اللَّه إني رجل أتصيد أفأصلي في القميص الواحد قال‏:‏ نعم زره ولو بشوكة‏)‏ وسيأتي الكلام على هذا الحديث في باب من صلى في قميص غير مزرر‏.‏ وبحديث بهز بن حكيم المتقدم في أول هذه الأبواب‏.‏, ويجاب عن هذه الأدلة بأن غايتها إفادة الوجوب‏.‏ وأما الشرطية التي يؤثر عدمها في عدم المشروط فلا تصلح للاستدلال بها عليها لأن الشرط حكم وضعي شرعي لا يثبت بمجرد الأوامر نعم يمكن الاستدلال للشرطية بحديث الباب والحديث الآتي بعده وبحديث أبي قتادة عند الطبراني بلفظ‏:‏ ‏(‏لا يقبل اللَّه من امرأة صلاة حتى تواري زينتها ولا جارية بلغت المحيض حتى تختمر‏)‏ لكن لا يصفو الاستدلال بذلك عن شوب كدر لأنه أولًا يقال نحن نمنع أن نفي القبول يدل على الشرطية لأنه قد نفى القبول عن صلاة الآبق ومن في جوفه الخمر ومن يأتي عرافًا مع ثبوت الصحة بالإجماع‏.‏ وثانيًا بأن غاية ذلك أن الستر شرط لصحة صلاة المرأة وهو أخص من الدعوى وإلحاق الرجال بالنساء لا يصح ههنا لوجود الفارق وهو ما في تكشف المرأة من الفتنة وهذا معنى لا يوجد في عورة الرجل‏.‏ وثالثًا بحديث سهل بن سعد عند الشيخين وأبي داود والنسائي بلفظ‏:‏ ‏(‏كان الرجال يصلون مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم عاقدين أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان ويقال للنساء لا ترفعن رؤوسكن حتى تستوي الرجال جلوسًا‏)‏ زاد أبو داود ‏(‏من ضيق الأزر‏)‏ وهذا يدل على عدم وجوب الستر فضلًا عن شرطيته‏.‏ ورابعًا بحديث عمرو بن سلمة وفيه‏:‏ ‏(‏فكنت أئمهم وعليَّ بردة مفتوقة فكنت إذا سجدت تقلصت عني‏)‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏خرجت أستي فقالت امرأة من الحي‏:‏ ألا تغطوا عنا أست قارئكم‏)‏ الحديث أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي فالحق أن ستر العورة في الصلاة واجب فقط كسائر الحالات لا شرط يقتضي تركه عدم الصحة‏.‏, ـ وقد احتج القائلون ـ لعدم الشرطية على مطلوبهم بحجج فقهية واهية منها قولهم‏:‏ لو كان الستر شرطًا في الصلاة لاختص بها ولافتقر إلى النية ولكان العاجز العريان ينتقل إلى بدل كالعاجز عن القيام ينتقل إلى القعود والأول منقوض بالإيمان فهو شرط في الصلاة ولا يختص بها والثاني باستقبال القبلة فإنه غير مفتقر إلى النية‏.‏ والثالث بالعاجز عن القراءة والتسبيح فإنه يصلي ساكتًا‏.‏, 2 - وعن أم سلمة‏:‏ ‏(‏أنها سألت النبي صلى اللَّه عليه وسلم‏:‏ أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار وقال‏:‏ إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها‏)‏‏.‏, 3 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة‏:‏ فكيف يصنع النساء بذيولهن قال‏:‏ يرخين شبرًا قالت‏:‏ إذن ينكشف أقدامهن قال‏:‏ فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه‏)‏‏.‏, رواه النسائي والترمذي وصححه‏.‏ ورواه أحمد ولفظه‏:‏ ‏(‏أن نساء النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم سألته عن الذيل فقال‏:‏ اجعلنه شبرًا فقلن‏:‏ إن شبرًا لا يستر من عورة فقال‏:‏ اجعلنه ذراعًا‏)‏‏.‏, حديث أم سلمة أخرجه أيضًا الحاكم وأعله عبد الحق بأن مالكًا وغيره رووه موقوفًا‏.‏ قال الحافظ‏:‏ وهو الصواب ولكنه قد قال الحاكم‏:‏ إن رفعه صحيح على شرط البخاري اهـ‏.‏ وفي إسناده عبد الرحمن بن دينار وفيه مقال قال في التقريب‏:‏ صدوق يخطئ من السابعة‏.‏, قال أبو داود‏:‏ روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة لم يذكر واحد منهم النبي صلى اللَّه عليه وسلم قصروا به عن أم سلمة اهـ‏.‏ والرفع زيادة لا ينبغي إلغاؤها كما هو مصطلح أهل الأصول وبعض أهل الحديث وهو الحق وحديث ابن عمر هو للجماعة كلهم بدون قول أم سلمة وجواب النبي صلى اللَّه عليه وسلم عليها وسيأتي الكلام عليه في باب الرخصة في اللباس الجميل من كتاب اللباس‏.‏, وقد استدل بحديث أم سلمة فإن في بعض ألفاظه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال لها‏:‏ لا بأس إذا كان الدرع سابغًا الخ كما في التلخيص على أن ستر بدن المرأة من شروط صحة الصلاة لأن تقييد نفي البأس بتغطية القدمين مشعر أن البأس فيما عداه ليس إلا فساد الصلاة وأنت خبير بأن هذا الإشعار لو سلم لم يستلزم حصر البأس في الإفساد لأن نقصان الأجر الموجب لنقص الصلاة وعدم كمالها مع صحتها بأس ولو سلم ذلك الاستلزام فغايته أن يفيد الشرطية في النساء كما عرفت مما سلف‏.‏, وفي هذا الحديث دليل لمن لم يستثن القدمين من عورة المرأة لأن قوله ‏(‏يغطي ظهور قدميها‏)‏ يدل على عدم العفو وهكذا استدل من قال بالشرطية بما في حديث ابن عمر من قوله صلى اللَّه عليه وسلم ‏(‏يرخين شبرًا‏)‏ وقوله ‏(‏يرخينه ذراعًا‏)‏ وهو كما عرفت غير صالح للاستدلال به على الشرطية المدعاة وغاية ما فيه أن يدل على وجوب ذلك‏.‏ وفيه أيضًا حجة لمن قال‏:‏ إن قدمي المرأة عورة‏.‏, قوله ‏(‏في درع‏)‏ هو قميص المرأة الذي يغطي بدنها ورجلها ويقال له سابغ إذا طال من فوق إلى أسفل‏.‏, قوله ‏(‏يرخين شبرًا‏)‏ قال ابن رسلان‏:‏ الظاهر أن المراد بالشبر والذراع أن يكون هذا القدر زائدًا على قميص الرجل لا أنه زائد على الأرض‏.‏, باب النهي عن تجريد المنكبين في الصلاة إلا إذا وجد ما يستر العورة وحدها, 1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال‏:‏ لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء‏)‏‏.‏, رواه البخاري ومسلم ولكن قال‏:‏ ‏(‏على عاتقيه‏)‏ ولأحمد اللفظان‏.‏, الحديث اتفق عليه الشيخان وأبو داود والنسائي من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة‏.‏, قوله ‏(‏لا يصلين‏)‏ في لفظ‏:‏ ‏(‏لا يصلي‏)‏ قال ابن الأثير‏:‏ كذا هو في الصحيحين بإثبات الياء ووجهه أن لا نافية وهو خبر بمعنى النهي‏.‏, قال الحافظ‏:‏ ورواه الدارقطني في غرائب مالك بلفظ‏:‏ ‏(‏لا يصل‏)‏ ومن طريق عبد الوهاب بن عطاء عن مالك بلفظ‏:‏ ‏(‏لا يصلين‏)‏ بزيادة نون التأكيد ورواه الإسماعيلي من طريق الثوري عن أبي الزناد بلفظ‏:‏ ‏(‏نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏, قوله ‏(‏ليس على عاتقه منه شيء‏)‏ العاتق ما بين المنكبين إلى أصل العنق والمراد أنه لا يتزر في وسطه ويشد طرفي الثوب في حقويه بل يتوشح بهما على عاتقيه فيحصل الستر من أعالي البدن وإن كان ليس بعورة أو لكون ذلك أمكن في ستر العورة‏.‏ قال النووي‏:‏ قال العلماء‏:‏ حكمته أنه إذا اتزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يؤمن أن تنكشف عورته بخلاف ما إذا جعل بعضه على عاتقه ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده فيشتغل بذلك وتفوته سنة وضع اليمنى على اليسرى تحت صدره ورفعهما‏.‏, والحديث يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد‏.‏ قال النووي‏:‏ ولا خلاف في هذا إلا ما حكى عن ابن مسعود ولا أعلم صحته وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل‏.‏ ويدل أيضًا على المنع من الصلاة في الثوب الواحد إذا يكن على عاتق المصلي منه شيء وقد حمل الجمهور هذا النهي على التنزيه وعن أحمد لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه وعنه أيضًا تصح ويأثم وغفل الكرماني عن مذهب أحمد فادعى الإجماع على جواز ترك جعل طرف الثوب على العاتق وجعله صارفًا للنهي عن التحريم إلى الكراهة‏.‏ وقد نقل ابن المنذر عن محمد بن علي عدم الجواز وكلام الترمذي يدل على ثبوت الخلاف أيضًا وعقد الطحاوي له بابًا في شرح المغني ونقل المنع عن ابن عمر ثم عن طاوس والنخعي ونقله غيره عن ابن وهب وابن جرير وجمع الطحاوي بين الأحاديث بأن الأصل أن يصلي مشتملًا فإن ضاق اتزر‏.‏, ونقل الشيخ تقي الدين السبكي وجوب ذلك عن الشافعي واختاره‏.‏ قال الحافظ‏:‏ لكن المعروف في كتب الشافعية خلافه‏.‏ واستدل الخطابي على عدم الوجوب بأنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى في ثوب كان أحد طرفيه على بعض نسائه وهي نائمة قال‏:‏ ومعلوم أن الطرف الذي هو لابسه من الثوب غير متسع لأن يتزر به ويفضل منه ما كان لعاتقه وفيما قاله نظر لا يخفى قاله الحافظ‏.‏ إذا تقرر لك عدم صحة الإجماع الذي جعله الكرماني صارفًا للنهي فالواجب الجزم بمعناه الحقيقي وهو تحريم ترك جعل طرف الثوب الواحد حال الصلاة على العاتق والجزم بوجوبه مع المخالفة بين طرفيه بالحديث الآتي حتى ينتهض دليل يصلح للصرف ولكن هذا في الثوب إذا كان واسعًا جمعًا بين الأحاديث كما سيأتي التصريح بذلك في حديث جابر‏.‏ وقد عمل بظاهر الحديث ابن حزم فقال‏:‏ وفرض على الرجل إن صلى في ثوب واسع أن يطرح منه على عاتقه أو عاتقيه فإن لم يفعل بطلت صلاته فإن كان ضيقًا اتزر به وأجزأه سواء كان معه ثياب غيره أو لم يكن ثم ذكر ذلك عن نافع مولى ابن عمر والنخعي وطاوس‏.‏, 2 - وعن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول‏:‏ من صلى في ثوب واحد فليخالف بطرفيه‏)‏‏.‏, رواه البخاري وأحمد وأبو داود وزاد‏:‏ ‏(‏على عاتقيه‏)‏‏.‏, أخرج هذه الزيادة أحمد وكذا الإسماعيلي وأبو نعيم من طريق حسين عن شيبان‏.‏ وقد حمل الجمهور هذا الأمر على الاستحباب وخالفهم في ذلك أحمد‏.‏ والخلاف في الأمر ههنا كالخلاف في النهي في الحديث الذي قبل هذا‏.‏, وفي الباب عن عمر بن أبي سلمة عند الجماعة كلهم وعن سلمة بن الأكوع عند أبي داود والنسائي وعن أنس عند البزار والموصلي في مسنديهما وعن عمرو بن أبي أسد عند البغوي في معجم الصحابة والحسن بن سفيان في مسنده وعن أبي سعيد عند مسلم وابن ماجه وعن كيسان عند ابن ماجه وعن ابن عباس عند أحمد بإسناد صحيح وعن عائشة عند أبي داود وعن أم هانئ عند الشيخين وعن عمار بن ياسر عند أبي يعلى والطبراني وعن طلق بن علي عند أبي داود وعن عبادة بن الصامت عند الطبراني وعن أُبيَّ بن كعب عند عبد اللَّه بن أحمد في زياداته على المسند وعن حذيفة عند أحمد وعن سهل بن سعد عند الشيخين وأبي داود والنسائي وعن عبد اللَّه بن أبي أمية عند الطبراني وعن عبد اللَّه بن أنيس عند الطبراني أيضًا وعن عبد اللَّه بن سرجس عند الطبراني أيضًا وعن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن المغيرة عند أحمد وعن عبد اللَّه بن عمر عند أبي داود وعن علي بن أبي طالب عند الطبراني وعن معاذ عند الطبراني أيضًا وعن معاوية عند الطبراني أيضًا وعن أبي أمامة عند الطبراني أيضًا وعن أبي بكر الصديق عند أبي يعلى الموصلي وعن أبي عبد الرحمن حاضن عائشة عند الطبراني وعن أم حبيبة عند أحمد وعن أم الفضل عند أحمد وعن رجل من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يسم عند أحمد بإسناد صحيح‏.‏, 3 - وعن جابر عن عبد اللَّه‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ إذا صليت في ثوب واحد فإن كان واسعًا فالتحف به وإن كان ضيقًا فاتزر به‏)‏‏.‏, متفق عليه‏.‏ ولفظه لأحمد‏.‏ وفي لفظ له آخر‏:‏ قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إذا ما اتسع الثوب فلتعاطف به على منكبيك ثم صل وإذا ضاق عن ذلك فشد به حقويك ثم صل من غير رداء‏)‏‏.‏, قوله ‏(‏فالتحف به‏)‏ الالتحاف بالثوب التغطي به كما أفاده في القاموس‏.‏ والمراد أنه لا يشد الثوب في وسطه فيصلي مكشوف المنكبين بل يتزر به ويرفع طرفيه فليلتحف بهما فيكون بمنزلة الإزار والرداء هذا إذا كان الثوب واسعًا وأما إذا كان ضيقًا جاز الاتزار به من دون كراهة وبهذا يجمع بين الأحاديث كما ذكره الطحاوي وغيره‏.‏, واختاره ابن المنذر وابن حزم وهو الحق الذي يتعين المصير إليه فالقول بوجوب طرح الثوب على العاتق والمخالفة من غير فرق بين الثوب الواسع والضيق ترك للعمل بهذا الحديث وتعسير مناف للشريعة السمحة وإن أمكن الاستئناس له بحديث ‏(‏أن رجالًا كانوا يصلون مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عاقدي أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان ويقال للنساء لا ترفعن رؤوسكن حتى تستوي الرجال جلوسًا‏)‏ عند الشيخين وأبي داود والنسائي من حديث سهل بن سعد‏.‏, قوله ‏(‏فشد به حقويك‏)‏ الحقو بفتح الحاء المهملة موضع شد الإزار وهو الخاصرة ثم توسعوا فيه حتى سموا الإزار الذي يشد على العورة حقوًا‏.‏, باب من صلى في قميص غير مزرر تبدو منه عورته في الركوع أو غيره, 1 - عن سلمة بن الأكوع قال‏:‏ ‏(‏قلت يا رسول اللَّه إني أكون في الصيد وأصلي وليس عليَّ إلا قميص واحد قال‏:‏ فزره وإن لم تجد إلا شوكة‏)‏‏.‏, الحديث أخرجه أيضًا الشافعي وابن خزيمة والطحاوي وابن حبان والحاكم وعلقه البخاري في صحيحه ووصله في تاريخه وقال‏:‏ في إسناده نظر‏.‏, قال الحافظ‏:‏ وقد بينت طرقه في تغليق التعليق وله شاهد مرسل وفيه انقطاع أخرجه البيهقي وقد رواه البخاري أيضًا عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن موسى بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة زاد في الإسناد رجلًا ورواه أيضًا عن مالك بن إسماعيل عن عطاف بن خالد قال حدثنا موسى بن إبراهيم قال حدثنا سلمة فصرح بالتحديث بين موسى وسلمة فاحتمل أن يكون رواية أبي أويس من المزيد في متصل الأسانيد أو يكون التصريح في رواية عطاف وهمًا فهذا وجه النظر في إسناده الذي ذكره البخاري‏.‏ وأما من صححه فاعتمد على رواية الدراوردي وجعل رواية عطاف شاهدة لاتصالها‏.‏ وطريق عطاف أخرجها أيضًا أحمد والنسائي‏.‏ وأما قول ابن القطان أن موسى هو ابن محمد بن إبراهيم التيمي المضعف عند البخاري وأبي حاتم وأبي داود وأنه نسب هنا إلى جده فليس بمستقيم لأنه نسب في رواية البخاري وغيره مخزوميًا وهو غير التيمي فلا تردد نعم وقع عند الطحاوي موسى بن محمد بن إبراهيم فإن كان محفوظًا فيحتمل على بعد أن يكونا جميعًا رويا الحديث وحمله عنهما الدراوردي وإلا فذكر محمد فيه شاذ كذا قال الحافظ‏.‏, قوله ‏(‏في الصيد‏)‏ جاء في رواية بلفظ‏:‏ ‏(‏إنا نكون في الصف‏)‏ وفي أخرى بالصف وقد جمع ابن الأثير بين الروايات في شرحه للمسند بما حاصله أن ذكر الصيد لأن الصائد يحتاج أن يكون خفيفًا ليس عليه ما يشغله عن الإسراع في طلب الصيد وذكر الصف معناه أن يصلي في جماعة وليس عليه إلا قميص واحد فربما بدت عورته وذكر الصف لأنه مظنة للحر لا سيما في الحجاز لا يمكن معه الإكثار من اللباس‏.‏, قوله ‏(‏فزره‏)‏ هكذا وقع هنا‏.‏ وفي رواية البخاري قال‏:‏ يزره‏.‏ وفي رواية أبي داود‏:‏ فازرره‏.‏ وفي رواية ابن حبان والنسائي زره والمراد شد القميص والجمع بين طرفيه لئلا تبدو عورته ولو لم يمكنه ذلك إلا بأن يغرز طرف شوكة يستمسك بها‏.‏, والحديث يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد وفي القميص منفردًا عن غيره مقيدًا بعقد الزرار وقد تقدم الخلاف في ذلك‏.‏, 2 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم‏)‏‏.‏, هذا الحديث وقع البحث عنه في سنن أبي داود ومسند أحمد والجامع الكبير ومجمع الزوائد فلم يوجد بهذا اللفظ فينظر في نسبة المصنف له إلى أحمد وأبي داود ولكنه يشهد له الأمر بشد الإزار على الحقو وقد تقدم لأن الاحتزام شد الوسط كما في القاموس وغيره وكذلك حديث ‏(‏وإن كان ضيقًا فاتزر به‏)‏ عند الشيخين كما تقدم لأن الاتزار شد الإزار على الحقو فيكون هذا النهي مقيدًا بالثوب الضيق كما في غيره من الأحاديث وقد تقدم الكلام على ذلك‏.‏, 3 - وعن عروة بن عبد اللَّه عن معاوية بن قرة عن أبيه قال‏:‏ ‏(‏أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق قال‏:‏ فبايعته فأدخلت يدي من قميصه فمسست الخاتم قال عروة‏:‏ فما رأيت معاوية ولا أباه في شتاء ولا حر إلا مطلقي إزرارهما لا يزرران أبدًا‏)‏‏.‏, الحديث أخرجه أيضًا الترمذي وابن ماجه وذكر الدارقطني أن هذا الحديث تفرد به ـ لم يذكر اسم من تفرد به ولعله زهير عن عروة لأن الحافظ ذكر في الإصابة عن البغوي في ترجمة قرة المذكور هذا الحديث ثم قال‏:‏ قال البغوي‏:‏ غريب لا أعلم رواه غير زهير عن عروة ولعله سقط من النسخة‏.‏ تنبه‏.‏ واللَّه أعلم ـ‏.‏ وذكر ابن عبد البر أن قرة بن إياس والد معاوية المذكور ولم يرو عنه غير ابنه معاوية وفي إسناده أبو مهل بميم ثم هاء مفتوحتين ولام مخففة الجعفي الكوفي وقد وثقه أبو زرعة الرازي وذكره ابن حبان‏.‏, قوله ‏(‏وعن عروة بن عبد اللَّه‏)‏ هو ابن نفيل النفيلي وقيل ابن قشير وهو أبو مهل المذكور الراوي عن معاوية بن قرة‏.‏, قوله ‏(‏وإن قميصه‏)‏ بكسر الهمزة لأنها بعد واو الحال‏.‏, قوله ‏(‏لمطلق‏)‏ أي غير مشدود وكان عادة العرب أن تكون جيوبهم واسعة فربما يشدونها وربما يتركونها مفتوحة مطلقة‏.‏, قوله ‏(‏الخاتم‏)‏ يعني خاتم النبوة تبركًا به وليخبر به من لم يره‏.‏, قوله ‏(‏إلا مطلقي‏)‏ بكسر اللام وفتح القاف‏.‏, والحديث يدل على أن إطلاق الزرار من السنة‏.‏ والمصنف أورد ههنا توهمًا منه أنه معارض بحديث سلمة بن الأكوع الذي مر وليس الأمر كذلك لأن حديث سلمة خاص بالصلاة وهذا الحديث ليس فيه ذكر الصلاة ويمكن أن يكون مراد المصنف بإيراده ههنا الاستدلال به على جواز إطلاق الزرار في غير الصلاة وإن كانت ترجمة الباب لا تساعد على ذلك قال رحمه اللَّه‏:‏ وهذا محمول على أن القميص لم يكن وحده اهـ‏.‏, باب استحباب الصلاة في ثوبين وجوازها في الثوب الواحد, 1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن سائلًا سأل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال‏:‏ أولكلكم ثوبان‏)‏‏.‏, رواه الجماعة إلا الترمذي زاد البخاري في رواية‏:‏ ‏(‏ثم سأل رجل عمر فقال‏:‏ إذا وسع اللَّه فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار ورداء في إزار وقميص في إزار وقبا في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقبا في تبان وقبا في تبان وقميص‏.‏ قال‏:‏ وأحسبه قال‏:‏ في تبان ورداء‏)‏‏.‏, قوله ‏(‏أن سائلًا‏)‏ ذكر شمس الأئمة السرخسي الحنفي في كتابه المبسوط أن السائل ثوبان‏.‏, قوله ‏(‏أولكلكم ثوبان‏)‏ قال الخطابي‏:‏ لفظه استخبار ومعناه الإخبار على ما هم عليه من قلة الثياب ووقع في ضمنه الفتوى من طريق الفحوى كأنه يقول‏:‏ إذا علمتم أن ستر العورة فرض والصلاة لازمة وليس لكل أحد منكم ثوبان فكيف لم تعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة أي مع مراعاة ستر العورة‏.‏ وقال الطحاوي‏:‏ معناه لو كانت الصلاة مكروهة في الثوب الواحد لكرهت لمن لا يجد إلا ثوبًا واحدًا اهـ‏.‏ قال الحافظ‏:‏ وهذه الملازمة في مقام المنع للفرق بين القادر وغيره والسؤال إنما كان عن الجواز وعدمه لا عن الكراهة‏.‏, قوله ‏(‏ثم سأل رجل عمر‏)‏ يحتمل أن يكون ابن مسعود لأنه اختلف هو وأُبيَّ بن كعب فقال أُبيَّ‏:‏ الصلاة في الثوب الواحد غير مكروهة وقال ابن مسعود‏:‏ إنما كان ذلك وفي الثياب قلة فقام عمر على المنبر فقال‏:‏ القول ما قال أُبيَّ ولم يأل ابن مسعود أي لم يقصر أخرجه عبد الرزاق‏.‏, قوله ‏(‏جمع رجل‏)‏ هذا من قول عمر وأورده بصيغة الخبر ومراده الأمر‏.‏ قال ابن بطال‏:‏ يعني ليجمع وليصل وقال ابن المنير‏:‏ الصحيح أنه كلام في معنى الشرط كأنه قال‏:‏ إن جمع رجل عليه ثيابه فحسن ثم فصل الجمع بصور‏.‏ قال ابن مالك‏:‏ تضمن هذا فائدتين‏:‏ الأولى ورود الماضي بمعنى الأمر في قوله صلى والمعنى ليصل والثانية حذف حرف العطف ومثله قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ‏(‏تصدق امرؤ من ديناره من درهمه من صاع تمره‏)‏‏.‏, قوله ‏(‏في سراويل‏)‏ قال ابن سيده‏:‏ السراويل فارسي معرب يذكر ويؤنث ولم يعرف أبو حاتم السجستاني التذكير والأشهر عدم صرفه‏.‏, قوله ‏(‏وقبا‏)‏ بالقصر وبالمد‏.‏ قيل هو فارسي معرب وقيل عربي مشتق من قبوت الشيء إذا ضممت أصابعك سمي بذلك لانضمام أطرافه‏.‏, قوله ‏(‏في تبان‏)‏ التبان بضم المثناة وتشديد الموحدة وهو على هيئة السراويل إلا أنه ليس له رجلان وهو يتخذ من جلد‏.‏, قوله ‏(‏وأحسبه‏)‏ القائل أبو هريرة والضمير في أحسبه راجع إلى عمر ومجموع ما ذكر عمر من الملابس ستة ثلاثة للوسط وثلاثة لغيره فقدم ملابس الوسط لأنها محل ستر العورة وقدم أسترها وأكثرها استعمالًا لهم وضم إلى كل واحد واحدًا فخرج من ذلك تسع صور من ضرب ثلاثة في ثلاثة ولم يقصد الحصر في ذلك بل يلحق به ما يقوم مقامه‏.‏, والحديث يدل على أن الصلاة في الثوب الواحد صحيحة ولم يخالف في ذلك إلا ابن مسعود وقد تقدم ذلك وتقدم قول النووي لا أعلم صحته وتقدم الإجماع على أن الصلاة في ثوبين أفضل صرح بذلك القاضي عياض وابن عبد البر والقرطبي والنووي وفي قول ابن المنذر واستحب بعضهم الصلاة في ثوبين إشعار بالخلاف‏.‏, 2 - وعن جابر‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى في ثوب واحد متوشحًا به‏)‏‏.‏, الحديث أخرجه مسلم من رواية سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر ومن رواية عمرو بن الحارث عن أبي الزبير‏.‏ ورواه أبو داود من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال‏:‏ ‏(‏أمنا جابر‏)‏ الحديث ولم يخرجه البخاري من حديث جابر بهذا اللفظ الذي ذكره المصنف بل أخرج نحوه من حديث عمر بن أبي سلمة الذي سيأتي‏.‏, قوله ‏(‏متوشحًا به‏)‏ قال ابن عبد البر حاكيًا عن الأخفش‏:‏ إن التوشح هو أن يأخذ طرف الثوب الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ويلقي طرف الثوب الأيمن من تحت يده اليمنى على منكبه الأيسر قال‏:‏ وهذا التوشح الذي جاء عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه صلى في ثوب واحد متوشحًا به‏.‏, والحديث يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد إذا توشح به المصلي وقد تقدم الكلام في ذلك‏.‏, 3 - وعن عمر بن أبي سلمة قال‏:‏ ‏(‏رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي في ثوب واحد متوشحًا به في بيت أم سلمة قد ألقى طرفيه على عاتقيه‏)‏‏.‏, قوله ‏(‏متوشحًا به‏)‏ في البخاري والترمذي مشتملًا‏.‏ وفي بعض روايات مسلم‏:‏ ‏(‏ملتحفًا به‏)‏ وقد جعلها النووي بمعنى واحد فقال‏:‏ المشتمل والمتوشح والمخالف بين طرفيه معناه واحد هنا وقد سبقه إلى ذلك الزهري وفرق الأخفش بين الاشتمال هو أن يلتف الرجل بردائه أو بكسائه من رأسه إلى قدمه ويرد طرف الثوب الأيمن على منكبه الأيسر قال‏:‏ والتوشح وذكر ما قدمنا عنه في شرح الحديث الذي قبل هذا‏.‏, وفائدة التوشح والاشتمال والالتحاف المذكورة في هذه الأحاديث أن لا ينظر المصلي إلى عورة نفسه إذا ركع ولئلا يسقط الثوب عند الركوع والسجود قاله ابن بطال‏.‏, قوله ‏(‏قد ألقى طرفيه على عاتقيه‏)‏ قد تقدم الكلام في ذلك‏.‏, والحديث يدل على أن الصلاة في الثوب الواحد صحيحة إذا توشح به المصلي أو وضع طرفه على عاتقه أو خالف بين طرفيه وقد تقدم الكلام في ذلك‏.‏, 1 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال‏:‏ ‏(‏نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء وأن يشتمل الصماء بالثوب الواحد ليس على أحد شقيه منه يعني شيء‏)‏‏.‏, متفق عليه‏.‏ وفي لفظ لأحمد‏:‏ ‏(‏نهى عن لبستين أن يحتبي أحدكم في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء وأن يشتمل في إزاره إذا ما صلى إلا أن يخالف بطرفيه على عاتقيه‏)‏‏.‏, قوله ‏(‏أن يحتبي‏)‏ الاحتباء أن يقعد على إليتيه وينصب ساقيه ويلف عليه ثوبًا ويقال له الحبوة وكانت من شأن العرب‏.‏, قوله ‏(‏ليس على فرجه منه شيء‏)‏ فيه دليل على أن الواجب ستر السوأتين فقط ـ نهى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن تلك الهيئة لا يدل على جواز غيرها حتى يستدل منه على أن الواجب ستر السوأتين فقط‏.‏ واللَّه أعلم ـ‏.‏ لأنه قيد النهي بما إذا لم يكن على الفرج شيء ومقتضاه أن الفرج إذا كان مستورًا فلا نهي‏.‏, قوله ‏(‏وأن يشتمل الصماء‏)‏ هو بالصاد المهملة والمد قال أهل اللغة‏:‏ هو أن يجلل جسده بالثوب لا يرفع منه جانبًا ولا يبقي ما تخرج منه يده‏.‏ قال ابن قتيبة‏:‏ سميت صماء لأنه يسد المنافذ كلها فيصير كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق‏.‏ وقال الفقهاء‏:‏ هو أن يلتحف بالثوب ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيصير فرجه باديًا‏.‏ قال النووي‏:‏ فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهًا لئلا تعرض له حاجة فيتعسر عليه إخراج يده فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم لأجل انكشاف العورة‏.‏ قال الحافظ‏:‏ ظاهر سياق البخاري من رواية يونس في اللباس أن التفسير المذكور فيها مرفوع وهو موافق لما قال الفقهاء ولفظه سيأتي في هذا الباب وعلى تقدير أن يكون موقوفًا فهو حجة على الصحيح لأنه تفسير من الراوي لا يخالف ظاهر الخبر‏.‏, قوله ‏(‏وفي لفظ لأحمد‏)‏ هذه الرواية موافقة لما عند الجماعة في المعنى إلا أن فيها زيادة وهو قوله إذا ما صلى وهي غير صالحة لتقييد النهي بحالة الصلاة لأن كشف العورة محرم في جميع الحالات إلا ما استثني والنهي عن الاحتباء والاشتمال لكونهما مظنة الانكشاف فلا يختص بتلك الحالة‏.‏, قوله ‏(‏لبستين‏)‏ هو بكسر اللام لأن المراد بالنهي الهيئة المخصوصة لا المرة الواحدة من اللبس‏.‏, والحديث يدل على تحريم هاتين اللبستين لأنه المعنى الحقيقي للنهي وصرفه إلى الكراهة مفتقر إلى دليل‏.‏, 2 - وعن أبي سعيد‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء‏)‏‏.‏, رواه الجماعة إلا الترمذي فإنه رواه من حديث أبي هريرة‏.‏ وللبخاري ‏(‏نهى عن لبستين‏)‏ واللبستان اشتمال الصماء والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء‏)‏‏.‏, قد تقدم الكلام على الحديث في شرح الذي قبله‏.‏, 1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه‏)‏‏.‏, رواه أبو داود‏.‏ ولأحمد والترمذي عنه النهي عن السدل‏.‏ ولابن ماجه النهي عن تغطية الفم‏.‏, الحديث قال الترمذي‏:‏ لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا إلا من حديث عسل بن سفيان ـ قال الحافظ في التقريب‏:‏ عسل بكسر أوله وسكون المهملة وقيل بفتحتين التيمي أبو قرة البصري ضعيف من السادسة‏.‏ واللَّه أعلم ـ‏.‏ وأخرجه الحاكم في المستدرك من الطريق التي رواها أبو داود بالزيادة التي ذكرها وقال‏:‏ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا فيه تغطية الرجل فاه في الصلاة اهـ وكلامه هذا يفهم أنهما أخرجا أصل الحديث مع أنهما لم يخرجاه‏.‏, وفي الباب عن أبي جحيفة عند الطبراني في معاجمه الثلاثة والبزار في مسنده وفي إسناده حفص ابن أبي داود وقد اختلف فيه عليه وهو ضعيف وكذلك أبو مالك النخعي وقد ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم‏.‏ قال البيهقي‏:‏ وقد كتبناه من حديث إبراهيم ابن طهمان عن الهيثم فإن كان محفوظًا فهو أحسن من رواية حفص‏.‏, وفي الباب أيضًا عن ابن مسعود عند البيهقي وقد تفرد به بسر بن رافع وليس بالقوي‏.‏ وعن ابن عباس عند ابن عدي في الكامل وفي إسناده عيسى بن قرطاس وليس بثقة وقال النسائي‏:‏ متروك الحديث وقال ابن عدي‏:‏ هو ممن يكتب حديثه‏.‏, وقد اختلف الأئمة في الاحتجاج بحديث الباب فمنهم من لم يحتج به لتفرد عسل بن سفيان وقد ضعفه أحمد‏.‏ قال الخلال‏:‏ سئل أحمد عن حديث السدل في الصلاة من حديث أبي هريرة فقال‏:‏ ليس هو بصحيح الإسناد وقال‏:‏ عسل بن سفيان غير محكم الحديث وقد ضعفه الجمهور يحيى بن معين وأبو حاتم والبخاري وآخرون وذكره ابن حبان في الثقات وقال‏:‏ يخطئ ويخالف على قلة روايته اهـ‏.‏ وقد أخرج له الترمذي هذا الحديث فقط وأبو داود أخرج له هذا وحديثًا آخر وقد تقدم تصحيح الحاكم لحديث أبي هريرة‏.‏ وعسل بن سفيان لم يتفرد به فقد شاركه في الرواية عن عطاء الحسن بن ذكوان وترك يحيى له لم يكن إلا لقوله أنه كان قدريًا وقد قال ابن عدي‏:‏ أرجو أنه لا بأس به‏.‏, قوله ‏(‏نهى عن السدل‏)‏ قال أبو عبيدة في غريبه‏:‏ السدل إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فإن ضمه فليس بسدل وقال صاحب النهاية‏:‏ هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك قال‏:‏ وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب قال‏:‏ وقيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه‏.‏, وقال الجوهري‏:‏ سدل ثوبه يسدله بالضم سدلًا أي أرخاه‏.‏ وقال الخطابي‏:‏ السدل إرسال الثوب حتى يصيب الأرض اهـ‏.‏ فعلى هذا السدل والإسبال واحد‏.‏ قال العراقي‏:‏ ويحتمل أن يراد بالسدل سدل الشعر ومنه حديث ابن عباس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم سدل ناصيته‏)‏ وفي حديث عائشة أنها سدلت قناعها وهي محرمة أي أسبلته اهـ‏.‏ ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني إن كان السدل مشتركًا بينها وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي‏.‏, وقد روي أن السدل من فعل اليهود أخرج الخلال في العلل وأبو عبيد في الغريب من رواية عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن علي عليه السلام ‏(‏أنه خرج فرأى قومًا يصلون قد سدلوا ثيابهم فقال‏:‏ كأنهم اليهود خرجوا من قهرهم‏)‏ قال أبو عبيد‏:‏ هو موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه‏.‏ قال صاحب الإمام‏:‏ والقهر بضم القاف وسكون الهاء موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه وذكره في القاموس والنهاية في الفاء لا في القاف‏.‏, ـ والحديث يدل ـ على تحريم السدل في الصلاة لأنه معنى النهي الحقيقي وكرهه ابن عمر ومجاهد وإبراهيم النخعي والثوري والشافعي في الصلاة وغيرها‏.‏ وقال أحمد‏:‏ يكره في الصلاة‏.‏ وقال جابر بن عبد اللَّه وعطاء والحسن وابن سيرين ومكحول والزهري‏:‏ لا بأس به وروي ذلك عن مالك وأنت خبير بأنه لا موجب للعدول عن التحريم إن صح الحديث لعدم وجدان صارف له عن ذلك‏.‏, قوله ‏(‏وأن يغطي الرجل فاه‏)‏ قال ابن حبان‏:‏ لأنه من زي المجوس قال‏:‏ وإنما زجر عن تغطية الفم في الصلاة على الدوام لا عند التثاؤب بمقدار ما يكظمه لحديث ‏(‏إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه فإن الشيطان يدخل‏)‏ وهذا لا يتم إلا بعد تسليم عدم اعتبار قيد في الصلاة المصرح به في المعطوف عليه في جانب المعطوف وفيه خلاف ونزاع‏.‏ وقد استدل به على كراهة أن يصلي الرجل ملتثمًا كما فعل المصنف‏.‏.
خطوات تعليم الأطفال اللغة الانجليزية, تعريف وسائل الإعلام الحديثة, وظائف المدينة المنورة السوق المفتوح, البيت المخفض للأجهزة الكهربائية, استعادة النظام ويندوز 7 من الدوس, المس الشيطاني والوسواس القهري, كيف أتواصل مع شخص حظرني في الماسنجر, هل أدوية التخسيس تؤثر على الدورة الشهرية,